حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 101

شاهنامه ( الشاهنامه )

قيمة هذه الترجمة : وبعد فقد ترجم كتاب الشاهنامه إلى لغات كثيرة . وهذه هي الترجمة العربية الفذة . وقد يسرّها المترجم للقارئ وأوجزها فقرّب له حوادث الكتاب ، ومكّنه من استيعابه في زمن قصير ، وإن فوّت عليه جمال الشعر وتفصيل الحادثات . وأحسب أن القارئ العربي ، بهذه الترجمة ، أقدر على الإحاطة بقصص الشاهنامه من القارئ الفارسي . فهي كافية من يريد الالمام بالملحمة الفارسية الكبيرة ، وهي وسيلة إلى درس الأصل الفارسي لمن يزيد . وقد ربحت بها اللغة العربية قصصا جديدة وأسلوبا في القصص طريفا . ثم لهذه الترجمة خطر آخر . فقد ترجمت في أوائل القرن السابع الهجري ، ولست أعرف نسخة من الشاهنامه تبلغ هذا القرون قِدَما . فيمكن الاستعانة بها على نقد الكتاب الفارسي ، وتحكيمُها بين السنخ المختلفة التي تتفاوت أبياتها من أربعين ألفا إلى ستين ، كما تقدّم . وعسى أن تكون فاتحة لدرس واسع ، وبحث مستفيض في الشاهنامه ، والقصصى الفارسي ، والآداب الفارسية كلها . نسأل اللّه أن يهدينا للتي هي أقوم ، ويعصمنا من خدعة النفس ، وضلال الرأي ، وافتراء القول . وهو حسبنا ونعم الوكيل عبد الوهاب عزام شعبان سنة 1350 ه .